لماذا نسميها أنظمة وليست استراتيجيات, وما الفرق

لماذا نسميها أنظمة وليست استراتيجيات؟

الاستراتيجية ليست خطة متكاملة، بينما أنظمتنا هي خطة متكاملة تبدأ من مراقبة الصفقة، مرورًا بتحديد منطق الدخول بدقة، واحتساب وقف الخسارة (Stop Loss) بدقة، وصولًا إلى تحديد آلية الخروج من الصفقة. وحتى إذا دخلت الصفقة بطريقة خاطئة، فستكون لديك خطة واضحة للتعامل معها والخروج بأقل خسارة ممكنة، أو حتى بربح بسيط.

مثال واقعي من نظام SEA Plus:
قبل الدخول في الصفقة، يمكنك تحديد نوعها وتقييم مدى اكتمال شروطها ودرجة الثقة في إعدادها. فإذا كانت الصفقة مستوفية للشروط بدرجة ثقة مرتفعة، مثل 99% وفقًا لمعايير النظام، يمكنك اتخاذ قرار الدخول بناءً على هذه المعطيات. أما إذا لم تكن جميع شروط الصفقة مكتملة، فلن يكون الحل بالضرورة تركها (كما تفعل عند تطبيق الاستراتيجية). بل ستجد أن النظام يوفر لك خطة للتعامل مع بعض الفرص غير المكتملة، بهدف استغلالها بطريقة مدروسة وتحقيق ربح بسيط محتمل، مع إدارة المخاطر وتحديد الخروج المناسب. فالفكرة ليست مجرد معرفة متى تدخل الصفقة، بل معرفة كيف تتعامل معها في مختلف الظروف.

ملاحظة حول إدارة المخاطر:
إدارة المخاطر علميًا وتداوليًا لا تعني ما يُسوَّق له على وسائل التواصل الاجتماعي (مثل ألّا تدخل صفقة Standard إذا كنت لا تملك سوى 100 دولار، أو ألّا تدخل الصفقة بكامل رأس مالك، وما شابه ذلك). فمثلًا، إذا كان رأس مالك لا يسمح لك بفتح صفقة Standard وفقًا لمتطلبات الوسيط والهامش المتاح، فلن تستطيع فتحها من الأساس. لذلك، فإن اختزال إدارة المخاطر في هذه النصائح العامة لا يعبّر عن مفهومها الكامل.

إدارة المخاطر بصورة علمية وعملية تعني تقييم شروط الصفقة قبل الدخول، وتحديد حجم المخاطرة المناسب، واحتساب نقاط الدخول ووقف الخسارة، وتقييم احتمالات نجاح الصفقة بناءً على المعطيات المتوفرة، والأهم من ذلك، امتلاك خطة واضحة للتعامل مع الصفقة والخروج منها إذا كان الدخول خاطئًا. وهذا تحديدًا ما نعمل عليه في أنظمتنا: ليس مجرد قرار بالدخول أو عدم الدخول، بل خطة متكاملة لإدارة الصفقة من بدايتها حتى نهايتها.